عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

203

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

علي المدعي عليهم ( 1 ) ، [ فكيف يحلف المدعي عليهم ] ( 2 ) يميناً إذا نكلوا أو أقروا لم يؤخذوا بشئ . وأما لو كانت القسامة بقول الميت أو بشاهد علي القتل ( 3 ) [ فردت اليمين علي القاتل ] ( 4 ) فقد اتفقوا أن هذا إن نكل سجن أبداً حتى يحلف ، ولا يحكم عليه بنكوله بقصاص ولادية ، وعلي هذا ثبت مالك . وإنما اختلف أصحابه في النكول في الطلاق أو العتاق ، إلا أن ابن القاسم قال ( 5 ) : إلا أن يكون للضرب جرح معروف فيقتص منه ، مع ضرب مائة وحبس سنة إذا حلف الجارح خمسين يميناً أنه ما قتله وما من ضربه مات . قال ابن المواز : هذا قول ( 6 ) ابن القاسم ولا نقول به . ولا يحلف الجارح أو الضارب أنه ما مات من ضربه ، لأنه لو أقر بذلك ما قتل [ بإقراره ، لم يختلف في هذا مالك وأصحابه ] ( 7 ) . وأما قوله يقتص من الجرح فغير صواب لأنه لا يقتص في الجرح إلا بيمين المجروح ، فأما بيمين ورثته فليس ذلك إلا في القسامة فقط ، وليس ذلك لهم في الجرح إلا بشاهدين عليه ثم ينزي فيه فيموت ، فهذا الذي يقتص منه الجرح إذا نكلوا . وقد ذكر ابن القاسم فيه قولا عن مالك لم يصح عند غيره ( 8 ) . قال : إذا ردت اليمين علي المدعي عليهم في العمد فنكلوا فالعقل عليهم في مال الجارح خاصة ، ثم يقتص منه الجرح سوي العقل ( 9 ) .

--> ( 1 ) كذا في ع . وفي ص : المدعي عليه . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) صفحت عبارة ص : علي الميت . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) كذا في ص . وعبارة ع : إلا ابن القاسم فإنه قال . ( 6 ) في ص : قال قول . وهو تصحيف . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) كذا في ع . وفي ص : عنده . ( 9 ) في ص : سموا العقل .